في 21 فبراير/شباط، وقع الرئيس الأمريكي ترامب مذكرة سياسية تقضي بفرض قيود على استثمارات الصين في الولايات المتحدة في المجالات المتعلقة بالأمن مثل التكنولوجيا المتطورة والبنية الأساسية المهمة. سيتم تنفيذ السياسة من خلال الاستعانة بلجنة مشتركة بين الوكالات للاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة (CFIUS). ومن ناحية أخرى، سيتم وضع إجراءات تفضيلية للاستثمارات القادمة من الدول الحليفة، وذلك في محاولة لتنشيط الصناعات المحلية في الولايات المتحدة.
وقّع ترامب مذكرة بعنوان “سياسة الاستثمار الأميركية أولاً”. وتم تعريف أهداف القيود المفروضة على الاستثمار في الولايات المتحدة على أنها “قوى معادية من دول أجنبية مثل الصين”، وتم ذكر بوضوح أنه سيتم استخدام جميع الوسائل القانونية، بما في ذلك مراجعة لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، لتقييد الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية في الولايات المتحدة مثل التكنولوجيا المتطورة والبنية التحتية المهمة والرعاية الصحية.
وسيتم أيضًا تعزيز الرقابة الأمريكية على الاستثمارات الصينية في مجالات مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الكم والتكنولوجيا الحيوية. وتناقش الخطة إخضاع استثمارات الأسهم الخاصة واستثمارات رأس المال الاستثماري من قبل المستثمرين بما في ذلك صناديق التقاعد وصناديق الجامعات لنطاق التنظيم. كما تضمنت المذكرة النظر في تعليق أو إنهاء المعاهدة الضريبية مع الصين التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1984.
أصدرت وزارة التجارة الصينية بيانًا على لسان المتحدث باسمها في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، جاء فيه: “ستراقب الصين عن كثب تحركات الولايات المتحدة وستتخذ التدابير اللازمة للدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة”. وأكد البيان: “تحث الصين الولايات المتحدة على الالتزام بقواعد الاستثمار والتجارة الدولية، واحترام قوانين اقتصاد السوق، والتوقف عن تسييس القضايا الاقتصادية والتجارية واستخدامها كسلاح”.
ومن ناحية أخرى، ستنشئ الولايات المتحدة “مسارا سريعا” للاستثمارات من الحلفاء، وتجري مراجعات سريعة بمعايير موضوعية في المجالات الهامة.
واقترحت الحكومة الأميركية أيضا رفع الرسوم الجمركية على حلفائها، معتقدة أن العجز التجاري المتزايد أدى إلى تراجع الصناعة المحلية الأميركية. إن الهدف من زيادة الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة هو زيادة العبء على الصادرات الخارجية إلى الولايات المتحدة مع تشجيع الشركات على التحول إلى الإنتاج المحلي.
وتظهر إحصائيات وزارة التجارة الأمريكية أنه بحلول نهاية عام 2023، ارتفع رصيد الاستثمار المباشر الأجنبي في الولايات المتحدة بنسبة 4% عن العام السابق إلى 5.39 تريليون دولار أمريكي. تشكل الصناعة 40%.