رفعت وكالة موديز توقعاتها الاقتصادية للمغرب إلى إيجابية.

رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني العالمي توقعاتها الاقتصادية للمغرب إلى إيجابية، مع الإبقاء على تصنيفه الائتماني السيادي عند Ba1.

رفعت موديز توقعاتها الاقتصادية للمغرب من “مستقرة” إلى “إيجابية”، مع الإبقاء على تصنيفه الائتماني السيادي عند Ba1 للعملة المحلية والأجنبية.

نقاط القوة التي تدعم التصنيف
سلطت موديز، في أحدث تقييم لها، الضوء على عدة نقاط قوة تدعم التصنيف الحالي للمغرب، وهي: مؤسسات قوية، وإدارة اقتصادية كلية سليمة، وقاعدة اقتصادية متنوعة، واحتياطيات كافية من النقد الأجنبي، وسهولة الوصول إلى خيارات التمويل المحلية والدولية.

وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن التوقعات الإيجابية تعكس “تحسناً مطرداً في قوة المغرب الاقتصادية والمالية، مما يعزز مكانته الائتمانية”. وأكدت موديز أن الإصلاحات الاقتصادية الجارية، التي تهدف إلى تسريع نمو الدخل، وزيادة فرص العمل الرسمية، والحد من التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، قد تدعم رفع التصنيف في المستقبل.

فيما يخصّ سقف التصنيف الائتماني للبلاد، يبلغ سقف العملة المحلية في المغرب Baa1، أي أعلى بثلاث درجات من التصنيف السيادي، بينما يبلغ سقف العملة الأجنبية Baa2، أي أدنى بدرجة واحدة من سقف العملة المحلية.

الزخم الاقتصادي
لاحظت وكالة موديز مرونة المغرب ونموه القوي، المدعوم بالإصلاحات الهيكلية وزيادة الاستثمارات. وأشار التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمغرب نما بنسبة 4.9% في عام 2025، مقارنةً بنسبة 3.8% في الفترة 2023-2024، حيث سجلت القطاعات غير الزراعية نموًا يزيد عن 5%، مما قلل الاعتماد على الزراعة والقطاعات الحساسة لتغير المناخ.

كما أشارت الوكالة إلى أن مشاريع البنية التحتية الكبرى في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والطاقة والمياه تُسهم في تعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات الخاصة.

الأداء المالي
أُشيد بالانضباط المالي للمغرب، مع تحسن تحصيل الإيرادات وانخفاض ملحوظ في عجز الموازنة العامة من 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 إلى 3.5% في عام 2025. ومن المتوقع أن ينخفض ​​الدين العام إلى 64% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، بعد أن كان 66% في عام 2024. ويُعزى الفضل في زيادة مرونة الموازنة في مواجهة الصدمات الاقتصادية إلى الإصلاحات الضريبية، بما في ذلك تعديلات على ضرائب الشركات والقيمة المضافة والدخل.

التحديات المتبقية
على الرغم من التوقعات الإيجابية، أشارت وكالة موديز إلى مخاطر مستمرة:

الإجهاد المناخي والمائي: يساهم القطاع الزراعي بنسبة 10-15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل فيه 35% من القوى العاملة.

ارتفاع معدل بطالة الشباب: بلغت نسبة البطالة بين الفئة العمرية 15-24 عامًا 37.7% في أوائل عام 2025.

التزامات الشركات المملوكة للدولة: لا تزال هناك ضغوط مالية محتملة ناتجة عن التزامات القطاع العام.

تفاوتات الدخل وانخفاض مشاركة المرأة في سوق العمل: بلغت نسبة مشاركة المرأة 21% (بيانات عام 2021).

وأشارت وكالة موديز إلى أن استمرار النمو القوي والشامل، إلى جانب خفض الدين بشكل مستدام، قد يؤدي إلى رفع التصنيف الائتماني، في حين أن تباطؤ النمو أو أي انتكاسات في ضبط الأوضاع المالية قد يعيد النظر في التصنيف إلى مستقر.